الشيخ محمد علي الگرامي القمي
379
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 16 ) : إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة : الأوّل : انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما . الثاني : الحُرمة الأبدية ، فلا تحلّ له أبداً ولو بعقد جديد . وهذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان ؛ سواء كان للقذف ، أو لنفي الولد . الثالث : سقوط حدّ القذف عن الزوج بلعانه ، وسقوط حدّ الزنا عن الزوجة بلعانها ، فلو قذفها ثمّ لاعن ونكلت هي عن اللعان تخلّص الرجل عن حدّ القذف ، وتحدّ المرأة حدّ الزانية ، لأنّ لعانه بمنزلة البيّنة في إثبات الزنا . الرابع : انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه ؛ بمعنى أنّه لو نفاه وادّعت كونه له فتلاعنا ، لم يكن توارث بين الرجل والولد ، وكذا بين الولد وكلّ من انتسب إليه بالابوّة ، كالجدّ والجدّة والأخ والأخت للأب ، وكذا الأعمام والعمّات ، بخلاف الامّ ومن انتسب إليه بها ، حتّى أنّ الإخوة للأب والامّ بحكم الإخوة للُامّ . ( مسألة 17 ) : لو كذّب نفسه بعد ما لاعن لنفي الولد ، لحق به الولد فيما عليه « 1 » لا فيما له « 2 » ، فيرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به ، ولا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره .
--> ( 1 ) . والظاهر أنّه كذلك لو أقرّ الورثة أيضاً ، ( لقاعدة الإقرار ، وروايات الباب 6 في كتاب اللعان وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 426 في الزوج الملاعن ، ولا فرق بينه وسائر الورثة عقلائياً ، ولو أريد الفرق لزم التأكيد ، وفاقاً لأبي الصلاح ومفيد الدين ولد الشيخ ، وبعض كتب الفاضل ) . ( 2 ) . ولو في غير الإرث كالنفقة والحضانة .